محمد بن جرير الطبري
44
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ويعني ب " الرزق " : ما يقوتهن من طعام ، وما لا بد لهن من غذاء ومطعم . * * * و " كسوتهن " ، ويعني : ب " الكسوة " : الملبس . * * * ويعني بقوله : " بالمعروف " ، بما يجب لمثلها على مثله ، إذ كان الله تعالى ذكره قد علم تفاوت أحوال خلقه بالغنى والفقر ، وأن منهم الموسع والمقتر وبين ذلك . فأمر كلا أن ينفق على من لزمته نفقته من زوجته وولده على قدر ميسرته ، كما قال تعالى ذكره : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا ) [ سورة الطلاق : 7 ] ، وكما : - 4970 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " ، قال : إذا طلق الرجل امرأته وهي ترضع له ولدا ، فتراضيا على أن ترضع حولين كاملين ، فعلى الوالد رزق المرضع والكسوة بالمعروف على قدر الميسرة ، لا نكلف نفسا إلا وسعها . 4971 - حدثني علي بن سهل الرملي قال حدثنا زيد = وحدثنا ابن حميد قال ، حدثنا مهران = عن سفيان قوله : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " ، والتمام الحولان " ، وعلى المولود له " = على الأب طعامها وكسوتها بالمعروف ( 1 ) 4972 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " ، قال : على الأب . * * *
--> ( 1 ) الأثر : 4971 - انظر إسناد الأثر السالف : 4955 ، والآتي : 4973 .